الفيض الكاشاني

222

الوافي

ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه فنكرهم وأوجس منهم خيفة فلما رأى ذلك جبرئيل ( ع ) حسر العمامة عن وجهه [ وعن رأسه - خ ] فعرفه إبراهيم ( ع ) فقال أنت هو قال نعم ومرت سارة امرأته فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال اللَّه عز وجل وأجابوها بما في الكتاب العزيز فقال لهم إبراهيم لما ذا جئتم قالوا في إهلاك قوم لوط فقال لهم إن كان فيها مائة من المؤمنين أتهلكونهم فقال جبرئيل لا قال فإن كان فيها خمسون قال لا قال فإن كان فيها ثلاثون قال لا قال فإن كان فيها عشرون قال لا قال فإن كان فيها عشرة قال لا قال فإن كان فيها خمسة قال لا قال وإن كان فيها واحد قال لا قال فإن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين [ ثم مضوا - خ ل ] قال الحسن بن علي قال لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول اللَّه عز وجل « يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ » فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم المنزل فقالوا نعم فتقدمهم ومشوا خلفه فتندم على عرضه المنزل عليهم فقال أي شيء صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللَّه قال جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات فقال جبرئيل هذه واحدة ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللَّه تعالى فقال جبرئيل هذه ثنتان ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللَّه ( 1 ) فقال

--> ( 1 ) في بعض النسخ شرار خلق الله بدون - من - في المواضع كلها « عهد » .